عبد الرحمن السهيلي

563

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

[ شعر حسان بن ثابت في مرثيته الرسول ] شعر حسان بن ثابت في مرثيته الرسول وقال حسان بن ثابت يبكى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فيما حدّثنا ابن هشام ، عن أبي زيد الأنصاري : بطيبة رسم للرّسول ومعهد * منير وقد تعفو الرّسوم وتهمد ولا تمتحى الآيات من دار حرمة * بها منبر الهادي الذي كان يصعد وواضح آثار وباقي معالم * وربع له فيه مصلّى ومسجد بها حجرات كان ينزل وسطها * من اللّه نور يستضاء ويوقد معارف لم تطمس على العهد آيها * أتاها البلى فالآى منها تجدّد عرفت بها رسم الرّسول وعهده * وقبرا بها واراه في التّرب ملحد ظللت بها أبكى الرّسول فأسعدت * عيون ومثلاها من الجفن تسعد يذكّرن آلاء الرّسول وما أرى * لها محصيا نفسي فنفسى تبلّد مفجّعة قد شفّها فقد أحمد * فظلّت لآلاء الرّسول تعدّد وما بلغت من كلّ أمر عشيره * ولكن لنفسي بعد ما قد توجّد أطالت وقوفا تذرف العين جهدها * على طلل القبر الّذى فيه أحمد فبوركت يا قبر الرّسول وبوركت * بلاد ثوى فيها الرّشيد المسدّد وبورك لحد منك ضمّن طيّبا * عليه بناء من صفيح منضّد تهيل عليه التّرب أيد وأعين * عليه وقد غارت بذلك أسعد لقد غيّبوا حلما وعلما ورحمة * عشيّة علّوه الثّرى لا يوسّد